السبت، 9 مايو 2015

انتخابات المجلس الشرعي: توافق طرابلس في مهبّ الريح
عبد الكافي الصمد
على نحو مفاجئ، تبدّدت أجواء التوافق السّياسي التي هيمنت قبل أيّام على التحضيرات لانتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى في طرابلس والمقررة الأحد المقبل. تعثّرت الأطراف الرئيسية في التوصل إلى لائحة توافقية، نتيجة خلافات على الحصص والأسماء
بعدما كانت معظم المؤشرات، الأسبوع الماضي، تشير إلى اتفاق على لائحة توافقية شمالية لانتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، عادت الأمور إلى النقطة الصفر بعد اعتراضات على الأسماء وتوزيعها بين القوى السّياسية والمناطق. وكان مقرراً أن تضم اللائحة 7 أعضاء لطرابلس والشمال باستثناء عكار التي خصص لها مقعد واحد، من أصل 24 عضواً يتشكل منهم المجلس الشرعي.
محاكمة عهد الحريري أم محاكمة قاتليه؟
هيام القصيفي

جنبلاط: شهادة تلائم التموضعات الآنية (هيثم الموسوي)
تشهد المحكمة الدولية متغيراً لا علاقة له بعملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. فالتسجيلات الصوتية والشهادات تعيد إحياء ذاكرة من عايش المرحلة، وهذا لا يصبّ في مصلحة من تفتش المحكمة عمن اغتاله
لم يأت الزلزال الذي كان يفترض أن يحدث مع بدء أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بالحجم الذي كان ينتظره المدافعون عن إنشاء المحكمة والذين حاربوا من أجل تشكيلها. فالزلزال الذي ضرب العراق وسوريا واليمن، وجنوح بلدان المنطقة نحو متغيرات دراماتيكية، أخذ كل شيء في طريقه، ولم تعد جلسات المحكمة العلنية سوى نقطة من بحر الشرق الأوسط الهائج.
العدد ٢٥٨٤
تمهيد ميداني لمعركة القلمون

معارك أمس قطعت طريق الجنوب على الإرهابيين (هيثم الموسوي)
تمكّن مقاتلو حزب الله والجيش السوري أمس من إحكام طوقٍ جنوبي على الجماعات التكفيرية في جرود القلمون عبر وصل جرود عسال الورد بجرود بريتال، تمهيداً لـ«المرحلة الثانية» من معركة القلمون التي يفترض أن تبدأ قريباً
حقّق مقاتلو حزب الله والجيش السوري، خلال الساعات الـ24 الماضية، تقدماً مهماً في جرود القلمون من المقلبين السوري واللبناني، في سلسلة مناوشات «موضعية» مع مسلحي المعارضة السورية بمختلف تشكيلاتها، وعلى رأسها «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة».
حرب القلمون: حجّة إضافية لتأجيل التسريح؟
نقولا ناصيف

لا يتعدى رد الفعل السلبي المحتمل لعون على تأجيل التسريح سقف الاعتكاف الحكومي (هيثم الموسوي)
توفّر حرب القلمون والحدود الشرقية، والوقت الطويل الذي قد تستغرقه كأحد شرايين لا يرتوى منها في الحرب السورية المفتوحة، عذراً اضافياً للمنادين بتأجيل تسريح الضباط الكبار، وأخصهم قائد الجيش العماد جان قهوجي
اكثر من اي وقت مضى، بات مشجعو تأجيل تسريح الضباط الكبار يرون في مبررات المادة 55 من قانون الدفاع الوطني، القائلة بتأجيل تسريح المتطوعين ضباطاً وعسكريين، حجة مقنعة لتجميد الخوض في تعيينات عسكرية وامنية جديدة. تجاوزت حرب القلمون، والتهديدات المتوقع ان تنجم عن تداعياتها عند الحدود الشرقية، الاسباب التي اوردتها المادة 55 عندما تكلمت عن تكليف الجيش حفظ الامن. اضحى الآن في صلب المواجهة الى حد بعيد.
العدد ٢٥٨٥

حزب الله يتقدم في القلمون



المقاومة لم تبدأ بعد باستخدام القوّة التي أعدتها لخوض المعارك الكبيرة (هيثم الموسوي)
تابعت وحدات الجيش السوري وحزب الله تقدمها في جرود القلمون، ولا سيّما جرود الجبة، وسط انهيارات في صفوف المسلحين واتهامات متبادلة بالخيانة، فيما تشير معلومات الى أن «المقاومة لم تبدأ بعد باستخدام القوّة التي أعدّتها لخوض المعارك الكبيرة في القلمون»
لليوم الثالث على التوالي، استمر تقدّم مقاتلي حزب الله والجيش السوري في جرود جبال القلمون بين لبنان وسوريا، في اشتباكات «موضعية» مع مسلحي المعارضة السورية، ولا سيّما إرهابيي «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة».
وبعد التقدّم الكبير أول من أمس في جرود بلدة عسال الورد السورية ووصلها بجرود بريتال اللبنانية، وتشكيل طوق على المسلحين يقطع طريقهم جنوباً في الجبال ومن الجنوب الشرقي باتجاه الزبداني، تابعت القوات المهاجمة طرد المسلحين من جرود الجبة، وسيطرت على عدة بقعٍ في الجبال، بينها «صير عز الدين» و«وادي الديب» و«شميس عين الورد» و«قرنة جور العنب». ومن المتوقّع أن يستمر التقدّم اليوم وبسط كامل السيطرة على جرود الجبة، وسط حالة من الانهيار في صفوف المسلحين، الذين فرّوا في اتجاه جرود بلدة فليطا التي لا تزال طرقاتها مفتوحة باتجاه جرود عرسال اللبنانية. وبحسب المعلومات، فإن التقدّم الذي يحرزه الجيش السوري وحزب الله يذكي الخلافات بين الفصائل المسلحة، ويدفعها إلى تبادل تهم التخوين، في ظلّ سعي بعضها إلى إبرام تسوية مع الحكومة السورية لتسوية أوضاع المسلحين.
وترجّح مصادر متابعة أن تكون «المعركة في طلعة موسى، حيث يتحصّن المسلّحون ويقيمون السواتر والدشم، مع وجود خطوط إمداد مفتوحة باتجاه جرود عرسال».
وتشير المصادر أيضاً إلى منطقة «الخشعات» المقابلة لجرود بلدة نحلة اللبنانية والتي لا تزال أيضاً خطوط إمدادها مفتوحة، في ظلّ وجود طبيعة جغرافية قاسية ومرتفعات صخرية محدّبة وشديدة الانحدار. وتختم المصادر بالقول إن «المقاومة لم تبدأ بعد باستخدام القوّة التي أعدتها لخوض المعارك الكبيرة في القلمون».
وردّ حزب الله أمس في بيان رسمي على ما تناوله عددٌ كبيرٌ من وسائل الإعلام عن «أخبار كاذبة حول عدد شهداء حزب الله في مواجهات القلمون القائمة منذ أيام وتتحدث عن أكثر من 40 شهيداً». وأكد البيان أن «هذه المعلومات كاذبة تماماً وعدد شهداء المقاومة في هذه المواجهات هو ثلاثة من المجاهدين».
وليس بعيداً عن صخب المعارك في جرود السلسلة الشرقية اللبنانية، علمت «الأخبار» أن اجتماعاً أمنياً موسّعاً سيعقد اليوم، بحضور رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الدفاع سمير مقبل ووزير الداخلية نهاد المشنوق وقيادات أمنية رفيعة المستوى، بينها قائد الجيش العماد جان قهوجي، لمناقشة الأوضاع الأمنية في البلاد.
التعيين والتمديد
في سياق آخر، تستمرّ أزمة التمديد/ التعيين للقيادات الأمنية بالتفاعل، في ظلّ إصرار التيار الوطني الحرّ على التعيين بدل التمديد للقيادات الحالية، ولا سيّما قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص.
مصادر بارزة في التيار الوطني الحرّ أكّدت لـ«الأخبار» أن «قرار التيار واضح بأنه إن لم يتم تعيين قيادات أمنية جديدة، فإن الحكومة ستواجه خطراً جديّاً، والأرجح أنه لا حكومة، وكلّنا نعرف أن هذه حكومتهم ورئيسها من فريقهم». وأشارت المصادر إلى أن «التيار قد يذهب إلى أبعد من الاستقالة من الحكومة، إذا أقدموا على ارتكاب الخطأ (التمديد)، والحلفاء كلّهم أكّدوا تضامنهم معنا ومع أي خطوة نقدم عليها».
إبراهيم: ملف العسكريين منجز تماماً
من جهته، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أن «ملف العسكريين المخطوفين منجز ومنجز تماماً، والخلاف المتبقي هو حول آلية التنفيذ لإتمام العملية». وشدد إبراهيم على أن «الفيديو الذي ظهر قبل أيام وهاجمَنا فيه العسكريون المخطوفون، لن يؤثر علينا ولا على مسار المفاوضات»، وتابع إنه «إذا طال وقت الانتظار عند الأهالي فعليهم عذرنا، فنحن سنخلص العسكريين المخطوفين من دون أن نفرط بأمن أربعة ملايين لبناني».