الأربعاء، 8 أبريل 2015

فن ومشاهير

منى أبو حمزة: اتصالاتي وتحرّكاتي مراقبة


عقدت الإعلامية اللبنانية منى أبو حمزة مؤتمراً صحافياً في دار نقابة الصحافة اللبنانية، وذلك على خلفية احتجاز زوجها بهيج أبو حمزة بدعاوى مالية وسياسية، وبعد قرار قضائي صدر يوم أول من أمس بنقله إلى سجن رومية المركزي في لبنان.

تشرح ملابسات القضية

وأوضحت منى خلال المؤتمر، أنّ زوجها قضى فترة احتجاز احتياطي في المستشفى بعد إصابته بارتفاع في ضغط الدم، وإصابته بالجلطة، في وقتٍ نقلت فيه محطّة MTV اللبنانية التي تنتمي إليها أبو حمزة المؤتمر مباشرةً على الهواء، وردّت الأخيرة على أسئلة الصحافيين بصورةٍ مقتضبة عقب انتهاء المؤتمر، شاكرةً كل من حضر لمساندتها وذلك بالسلام الفردي.
وقالت منى إنّ توقيف زوجها مستمر من دون إصدار أيّ حكم وعرض عليها دفع الأموال لخروجه من السجن، وقالت إنّها تحمّلت الكثير واستجيب طلب نقل الدعاوى من قاضٍ في التحقيق إلى آخر سرعان ما تلقت اتصالاً من ابنتها ياسمين، التي حضرت المؤتمر مع شقيقها إلى جانب والدتهما، قالت فيه إنّ والدها نُقل إلى سجن رومية، ولم تجد أمامها إلّا عقد المؤتمر في النقابة.

ملاحقة ومراقبة منذ بدء القضية

وتساءلت منى أنّه بعد إلغاء زوجها معنوياً هل سيكون الهدف إلغاءه جسدياً، وناشدت الجهات المعنية في لبنان التحرّك والنظر إلى هذه القضية، مشيرة إلى أنّها منذ احتجاز زوجها وهي ملاحقة ومراقبة، وقالت في هذا الصدد: "أنا مراقبة في مصعد منزلي ووصل الأمر بالبعض لمراقبتي في مركز عملي وحتى هاتفي مراقب وكذلك مكالماتي".
منى  في حديث مقتضب لنواعم قالت إنّها لا تريد إضافة الكثير إلى ما جاء في كلمتها خلال المؤتمر، إلّا أنّها تتمنى أن يأخذ القضاء العادل مجراه، وأن تصل هذه القضية إلى خواتيم سعيدة، خصوصاً أنّ البعض يحاول قتل زوجها جسدياً بعد قتله معنوياً، وهو يعاني من وضع صحّي صعب.
وعن برامجها التي تقدّمها عبر شاشة الحياة وMTV، قالت أبو حمزة: "هذه البرامج جعلتني أقوى قليلاً في التعاطي مع الناس ومع محيطي".

نقيب الصحافة يدعمها

مساندة نقيب الصحافة اللبنانية الأستاذ عوني الكعكي، لمنى أبو حمزة، بدت واضحةً أثناء تقديمه لها في المؤتمر، وأشار الكعكي إلى أنّ منبر النقابة مفتوح لكل إنسان يرى أنّه مظلوم، وهذا دور النقابة. أمّا في مساندة منى، فقال الكعكي: "منى أبو حمزة إعلامية أثبتت وجودها في البرامج الحوارية، واستطاعت أن تبرز موهبتها وحرفيتها العالية في التقديم
بعد الإتهامات المُتبادلة... لهذه الأسباب أردوغان في إيران   

الإثنين 06 نيسان 2015  آخر تحديث 09:34 ناجي س. البستاني - خاص النشرة 

                                                                       
 


عد يوم واحد على إنطلاق عمليّة "عاصفة الحزم" العسكريّة في 26 آذار الماضي، أكّد الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان دعم بلاده لها، وطالب إيران بسحب قوّاتها من كلّ من اليمن وسوريا والعراق، وإتهمها بالسعي إلى الهيمنة على المنطقة، مشيراً إلى أنّ السلوك الإيراني في المنطقة لا يمكن تحمّله(1). وقد ردّ عليه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بإتهام أنقره بزعزعة الإستقرار في الشرق الأوسط. لكنّ وعلى الرغم من هذه التصريحات المتبادلة والعالية السقف، ومن التوتّر في العلاقات الإيرانيّة التركية، من المُقرّر أن يلتقي أردوغان في الساعات القليلة المُقبلة عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيّين خلال زيارة مهمّة له إلى طهران(2)، بعد أنّ فضّلت القيادة الإيرانية عدم التجاوب مع النوّاب المُحافظين الذين طالبوا بإلغاء زيارة أردوغان، وإكتفت بالإستدعاء الذي قامت به وزارة الخارجية الإيرانية للقائم بأعمال سفارة تركيا في إيران لمطالبته بتوضيحات بشأن تصريحات أردوغان. فما هي مواضيع البحث، وماذا تريد تركيا من إيران وماذا تريد إيران من تركيا؟
على المستوى الإقتصادي، ستكون مسألة تعزيز التعاون التجاري بين البلدين ضمن بنود البحث بغضّ النظر عن التوتّر السياسي بين الطرفين، خاصة وأنّ قيمة التبادل التجاري السنوي بين تركيا وإيران يُقدّر حالياً بنحو 18 مليار دولار أميركي، وهو مُرشّح للتصاعد بشكل كبير بمجرّد رفع العقوبات الغربية على إيران. وتُعوّل تركيا كثيراً على الغاز الطبيعي الإيراني الذي يأتي بالدرجة الثانية بالنسبة إليها بعد الغاز الروسي، علماً أنّها تطالب بخفض سعره. وتأمل أنقره التي لعبت دوراً مُهمّاً في تقريب وجهات النظر بين الغرب وإيران بالنسبة إلى الملفّ النووي، بأن تنال مكافآت على ذلك، من خلال تفعيل الإستثمارات والأعمال التجاريّة.
على المستوى الأمني، وإضافة إلى المواضيع المُتفق عليها بين الطرفين والتي يُنتظر أن يتم تعزيزها خلال إجتماعات الوفد التركي الرفيع برئاسة أردوغان مع كبار المسؤولين الإيرانيّين، ومنها مثلاً مسألة ضبط عمليّات التهريب عبر الحدود المُشتركة بين إيران وتركيا، و مسألة رفض تحوّل الحُكم الذاتي للأكراد في شمال العراق إلى دولة مُستقلّة بامتدادات عرقيّة إقليميّة، وهو موضوع يلقى عدم ترحيب من أنقره وطهران على السواء، سيتناول الطرفان مسألة الوضع العسكري المُتدهور والخطير في اليمن، والذي طغى على خلافاتهما السابقة بشأن كل من سوريا والعراق.
وبحسب أكثر من متابع للعلاقات التركية-الإيرانيّة، إنّ إيران تريد وقف الإمدادات العسكريّة اللوجستيّة من تركيا لبعض مُعارضي النظام السوري، وعدم تورّط أنقره بأيّ عمل عسكري عدائي ضد النظام السوري أو في فرض أيّ حظر جوّي فوق سوريا شبيه بما جرى في اليمن. كما تريد تخفيف الدعم التركي لبعض العشائر العراقية، ورفع "الفيتوات" التي تضعها أنقره على تحرّكات طهران لضرب "الإرهابيّين" في العراق. لكنّ المطلب الأهم بالنسبة إلى إيران حالياً يتمثّل في عدم مُشاركة تركيا، بأيّ شكل من الأشكال، في العمليّات العسكريّة ضد جماعة "أنصار الله" وحلفاءها في اليمن، حتى على الصعيد اللوجستي والإستخباري. وترغب طهران في أن تلعب أنقره بدلاً من ذلك دور الوسيط مع دول الخليج، لتخفيف التوتّر مع إيران، ولإيجاد تسوية سياسية للوضع المُتفجّر في اليمن.
في المُقابل، تريد تركيا من إيران، بحسب نفس هؤلاء المُتابعين للعلاقات التركية – الإيرانيّة، وإضافة إلى المسائل الإقتصادية والتجاريّة التي أشرنا إليها أعلاه، أن تمتنع إيران عن إرسال السلاح والذخائر إلى "الحوثيّين" في اليمن، وأن تكفّ يد الميليشيات الشيعيّة المُسلّحة في العراق، وأن تُبقي الصراع مع تركيا بالنسبة إلى المسألة السورية على المستوى السياسي. ويهدف الرئيس التركي الذي تنتظره إنتخابات نيابيّة مهمّة في تركيا في السابع من حزيران المقبل، إلى إبلاغ القيادة الإيرانية أنّه على إستعداد لتجاوز خلافاته السابقة مع كل من السعودية ومصر، بسبب صراع النفوذ الإقليمي مع الأولى وبسبب تناقض النظرة إزاء جماعة "الإخوان المسلمين" مع الثانية، في حال إستمرار طهران بالعمل على توسيع نفوذها الميداني في المنطقة عبر سياساتها الهجوميّة.
في الختام، لا بُد من التذكير أنّه على مدى التاريخ، وتحديداً من أيّام الدولتين العثمانية والصفويّة وصولاً إلى اليوم، شهدت العلاقات الإيرانية – التركيّة، مراحل تباعد ومراحل تقارب. واليوم، ومع تراجع الدور العالمي في المنطقة، وتحديداً الدور الأميركي، تعمل الدول الإقليميّة الفاعلة، أيّ كل من تركيا وإيران وكذلك مصر والسعوديّة على سدّ هذا الفراغ وعلى توسيع نفوذها قدر المُستطاع. وإذا كانت إيران تتحرّك من موقع قوّة، نتيجة بداية حلحلة مشاكلها مع الدول الغربيّة، وخصوصاً مع الولايات المتحدة الأميركيّة، وبفعل نفوذها السياسي والعسكري المتزايد في أكثر من دولة عربيّة، فإنّ تركيا تسعى حالياً للتحرّك من موقع قوّة أيضاً، عبر التلويح بورقة تقاربها المتصاعد مع السعودية وغيرها من الدول العربيّة، والتلويح بإمكان إصطفافها إلى جانب كل من السعودية ومصر وغيرهما في حال لم يتمّ مراعاة مطالبها ومصالحها. باختصار إنّه زمن التحوّلات السياسية والعسكريّة والميدانيّة الكبرى... ومعها البقاء هو للأقوياء فقط!   

(1) رفع الرئيس التركي سقف خطاباته في الفترة الأخيرة عشيّة الإنتخابات النيابية التي ستجري في تركيا في السابع من حزيران المقبل، حيث يأمل عبرها من تحريك العصب القومي والمذهبي للفوز بالإنتخابات. وهذا يشمل رفع النبرة إزاء القيادة الإيرانية والنظام السوري والأكراد، بموازاة قيامه بالإيعاز للإفراج عن عدد كبير من الضبّاط الأتراك الذين كانوا مسجونين بتهمة التحضير لانقلابات ضدّه.
(2)  يبدأ الرئيس التركي زيارة رسميّة إلى إيران يوم الثلاثاء 7 نيسان، يلتقي خلالها عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيّين، وفي طليعتهم آية الله علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، بموازاة عقد الإجتماع الثاني لمجلس التعاون التركي – الإيراني.
 
الإثنين 06 نيسان 2015  آخر تحديث 09:14 طوني خوري - خاص النشرة
 
 



احتفلت الطوائف التي تتبع التقويم الغربي بعيد الفصح المجيد اي بقيامة السيد المسيح من بين الاموات. وكما هو معلوم، فإن الفصح يعني العبور، وهو يحمل معاني روحية ولاهوتية كبيرة وعميقة تزيد المؤمن ايماناً وتعطيه رجاء اضافياً لتخطي عقبات الحياة اليومية.
لبنان كان مباركاً باستضافة السيد المسيح ووالدته العذراء مريم، ولذلك فإنه يعرف تماماً معنى الموت والقيامة، وهو راقد على هذا الرجاء. ولكن للاسف، فإن المسؤولين حددوا معايير خاصة بهم حول مفهوم العبور، وهنا حلت الكارثة. ففي المفهوم الروحي للعبور، هو ينقلنا من الموت الى الحياة ومن حالة الخطيئة الى حالة النعمة، وهو طريق بمسلك واحد صعوداً.
اما المفهوم الارضي السائد لدى المسؤولين، فإن العبور هو طريق بمسلكين: مسلك روحي صعوداً ومسلك ارضي انحداراً، وهم يعبرون من حالة السيء الى الاسوأ، ومن حالة الفقر الى الثراء، ومن حالة المصلحة العامة الى المصلحة الخاصة، ومن حالة الاستقرار الى حالة الفوضى والفساد، ومن حالة العدالة الى حالة الظلم...
يُسَجَّل للمسؤولين قبولهم بوجود مسلكين على الطريق، لكنهم يصرون في المقابل على شد سالكي طريق الصعود الى طريق الانحدار ولو بالقوة. لا يهنأ لهم بال ولا يغمض لهم جفن طالما شاهدوا اناساً يعبرون المسلك الروحي بدل المسلك الارضي.
يصرّ المسؤولون على صلب لبنان، فهم يمعنون في وضع كل ادوات التعذيب على طريق الجلجلة، بدءاً من الاستحقاقات الانتخابية (التمديد للنواب، عدم انتخاب رئيس جمهورية، عدم اجراء انتخابات نيابية فرعية...)، مروراً بالتقصير الفادح في مواضيع حساسة (الوضع الامني والتسويات في هذا المجال، قضية العسكريين المخطوفين، موضوع النفط والغاز، غياب الموازنة...)، وصولاً الى المصاعب الاضافية التي حلت على لبنان بفعل التطورات المتسارعة في المنطقة (النازحون السوريون، مشكلة المخيمات الفلسطينية، الوجود المسيحي في الشرق...).
لا مشكلة لدى طبقة المسؤولين في لبنان ان يبقى العذاب مسيطراً على سكان هذا البلد، على النقيض تماماً من الرسالة التي حملها السيد المسيح ومفادها "ليكن كبيركم خادماً لكم".
رغم ذلك، يتحدث المؤمنون عن قيامة للبنان، هذا هو الرجاء المطلوب. ولكن، من تراه يدحرج الحجر عن القبر؟ عدد قليل جداً من اللبنانيين يحاول، انما المسؤولون يقومون بكل ما في وسعهم لاجهاض هذه المحاولات، وهم يحققون نجاحاً كبيراً بذلك حتى الآن. فكيف يقوم لبنان وما هو الحل؟
ان قيامة لبنان لا بد ان تأتي من تغيير العقلية السائدة لدى الشعب لتنعكس تغييراً جذرياً في تصرف المسؤولين. لم يعد من المقبول بعد اليوم ان نقرأ احداثاً جرت قبل عقود من الزمن ونراها تنطبق على ايامنا الحالية، ولم يعد من المقبول ان نبقى ضمن دائرة القلق والخوف من عودة شبح الفتنة السنية- الشيعية او المسيحية- الاسلامية بما يمهد لعودة الحرب الاهلية مع كل ما تعنيه من خسائر في الارواح ودمار دون اي هدف.
ليس من المقبول ان يصوّت اولادنا (في حال تشجعوا وقرروا ان يمارسوا حقهم الانتخابي، وافسح لهم النواب المجال بذلك بدل التمديد) وفق القانون نفسه الذي صوت عليه اجدادهم، وليس من المقبول ضرب معنويات الجيش اللبناني من خلال التعرض لعناصره، وليس من المقبول بعد اليوم ان يسرح الارهابيون في المناطق اللبنانية او تسود فوضى الخطف والقتل.
ان القيامة تتطلب في جزء كبير منها التخلي، ويجب بالتالي التخلي عن كل ما يربطنا بالشخصي ويمنع انتقالنا الى العام، فالشخصانية تقتل ولا تحيي، وحتى يتم تحويل هذا الكلام الى واقع، يبقى لبنان على صليب العذاب وهو يرقد على رجاء القيامة.