الإثنين 06 نيسان 2015 آخر تحديث 09:14 طوني خوري - خاص النشرة
احتفلت الطوائف التي تتبع التقويم الغربي بعيد الفصح المجيد اي بقيامة السيد المسيح من بين الاموات. وكما هو معلوم، فإن الفصح يعني العبور، وهو يحمل معاني روحية ولاهوتية كبيرة وعميقة تزيد المؤمن ايماناً وتعطيه رجاء اضافياً لتخطي عقبات الحياة اليومية.
لبنان كان مباركاً باستضافة السيد المسيح ووالدته العذراء مريم، ولذلك فإنه يعرف تماماً معنى الموت والقيامة، وهو راقد على هذا الرجاء. ولكن للاسف، فإن المسؤولين حددوا معايير خاصة بهم حول مفهوم العبور، وهنا حلت الكارثة. ففي المفهوم الروحي للعبور، هو ينقلنا من الموت الى الحياة ومن حالة الخطيئة الى حالة النعمة، وهو طريق بمسلك واحد صعوداً.
اما المفهوم الارضي السائد لدى المسؤولين، فإن العبور هو طريق بمسلكين: مسلك روحي صعوداً ومسلك ارضي انحداراً، وهم يعبرون من حالة السيء الى الاسوأ، ومن حالة الفقر الى الثراء، ومن حالة المصلحة العامة الى المصلحة الخاصة، ومن حالة الاستقرار الى حالة الفوضى والفساد، ومن حالة العدالة الى حالة الظلم...
يُسَجَّل للمسؤولين قبولهم بوجود مسلكين على الطريق، لكنهم يصرون في المقابل على شد سالكي طريق الصعود الى طريق الانحدار ولو بالقوة. لا يهنأ لهم بال ولا يغمض لهم جفن طالما شاهدوا اناساً يعبرون المسلك الروحي بدل المسلك الارضي.
يصرّ المسؤولون على صلب لبنان، فهم يمعنون في وضع كل ادوات التعذيب على طريق الجلجلة، بدءاً من الاستحقاقات الانتخابية (التمديد للنواب، عدم انتخاب رئيس جمهورية، عدم اجراء انتخابات نيابية فرعية...)، مروراً بالتقصير الفادح في مواضيع حساسة (الوضع الامني والتسويات في هذا المجال، قضية العسكريين المخطوفين، موضوع النفط والغاز، غياب الموازنة...)، وصولاً الى المصاعب الاضافية التي حلت على لبنان بفعل التطورات المتسارعة في المنطقة (النازحون السوريون، مشكلة المخيمات الفلسطينية، الوجود المسيحي في الشرق...).
لا مشكلة لدى طبقة المسؤولين في لبنان ان يبقى العذاب مسيطراً على سكان هذا البلد، على النقيض تماماً من الرسالة التي حملها السيد المسيح ومفادها "ليكن كبيركم خادماً لكم".
رغم ذلك، يتحدث المؤمنون عن قيامة للبنان، هذا هو الرجاء المطلوب. ولكن، من تراه يدحرج الحجر عن القبر؟ عدد قليل جداً من اللبنانيين يحاول، انما المسؤولون يقومون بكل ما في وسعهم لاجهاض هذه المحاولات، وهم يحققون نجاحاً كبيراً بذلك حتى الآن. فكيف يقوم لبنان وما هو الحل؟
ان قيامة لبنان لا بد ان تأتي من تغيير العقلية السائدة لدى الشعب لتنعكس تغييراً جذرياً في تصرف المسؤولين. لم يعد من المقبول بعد اليوم ان نقرأ احداثاً جرت قبل عقود من الزمن ونراها تنطبق على ايامنا الحالية، ولم يعد من المقبول ان نبقى ضمن دائرة القلق والخوف من عودة شبح الفتنة السنية- الشيعية او المسيحية- الاسلامية بما يمهد لعودة الحرب الاهلية مع كل ما تعنيه من خسائر في الارواح ودمار دون اي هدف.
ليس من المقبول ان يصوّت اولادنا (في حال تشجعوا وقرروا ان يمارسوا حقهم الانتخابي، وافسح لهم النواب المجال بذلك بدل التمديد) وفق القانون نفسه الذي صوت عليه اجدادهم، وليس من المقبول ضرب معنويات الجيش اللبناني من خلال التعرض لعناصره، وليس من المقبول بعد اليوم ان يسرح الارهابيون في المناطق اللبنانية او تسود فوضى الخطف والقتل.
ان القيامة تتطلب في جزء كبير منها التخلي، ويجب بالتالي التخلي عن كل ما يربطنا بالشخصي ويمنع انتقالنا الى العام، فالشخصانية تقتل ولا تحيي، وحتى يتم تحويل هذا الكلام الى واقع، يبقى لبنان على صليب العذاب وهو يرقد على رجاء القيامة.
لبنان كان مباركاً باستضافة السيد المسيح ووالدته العذراء مريم، ولذلك فإنه يعرف تماماً معنى الموت والقيامة، وهو راقد على هذا الرجاء. ولكن للاسف، فإن المسؤولين حددوا معايير خاصة بهم حول مفهوم العبور، وهنا حلت الكارثة. ففي المفهوم الروحي للعبور، هو ينقلنا من الموت الى الحياة ومن حالة الخطيئة الى حالة النعمة، وهو طريق بمسلك واحد صعوداً.
اما المفهوم الارضي السائد لدى المسؤولين، فإن العبور هو طريق بمسلكين: مسلك روحي صعوداً ومسلك ارضي انحداراً، وهم يعبرون من حالة السيء الى الاسوأ، ومن حالة الفقر الى الثراء، ومن حالة المصلحة العامة الى المصلحة الخاصة، ومن حالة الاستقرار الى حالة الفوضى والفساد، ومن حالة العدالة الى حالة الظلم...
يُسَجَّل للمسؤولين قبولهم بوجود مسلكين على الطريق، لكنهم يصرون في المقابل على شد سالكي طريق الصعود الى طريق الانحدار ولو بالقوة. لا يهنأ لهم بال ولا يغمض لهم جفن طالما شاهدوا اناساً يعبرون المسلك الروحي بدل المسلك الارضي.
يصرّ المسؤولون على صلب لبنان، فهم يمعنون في وضع كل ادوات التعذيب على طريق الجلجلة، بدءاً من الاستحقاقات الانتخابية (التمديد للنواب، عدم انتخاب رئيس جمهورية، عدم اجراء انتخابات نيابية فرعية...)، مروراً بالتقصير الفادح في مواضيع حساسة (الوضع الامني والتسويات في هذا المجال، قضية العسكريين المخطوفين، موضوع النفط والغاز، غياب الموازنة...)، وصولاً الى المصاعب الاضافية التي حلت على لبنان بفعل التطورات المتسارعة في المنطقة (النازحون السوريون، مشكلة المخيمات الفلسطينية، الوجود المسيحي في الشرق...).
لا مشكلة لدى طبقة المسؤولين في لبنان ان يبقى العذاب مسيطراً على سكان هذا البلد، على النقيض تماماً من الرسالة التي حملها السيد المسيح ومفادها "ليكن كبيركم خادماً لكم".
رغم ذلك، يتحدث المؤمنون عن قيامة للبنان، هذا هو الرجاء المطلوب. ولكن، من تراه يدحرج الحجر عن القبر؟ عدد قليل جداً من اللبنانيين يحاول، انما المسؤولون يقومون بكل ما في وسعهم لاجهاض هذه المحاولات، وهم يحققون نجاحاً كبيراً بذلك حتى الآن. فكيف يقوم لبنان وما هو الحل؟
ان قيامة لبنان لا بد ان تأتي من تغيير العقلية السائدة لدى الشعب لتنعكس تغييراً جذرياً في تصرف المسؤولين. لم يعد من المقبول بعد اليوم ان نقرأ احداثاً جرت قبل عقود من الزمن ونراها تنطبق على ايامنا الحالية، ولم يعد من المقبول ان نبقى ضمن دائرة القلق والخوف من عودة شبح الفتنة السنية- الشيعية او المسيحية- الاسلامية بما يمهد لعودة الحرب الاهلية مع كل ما تعنيه من خسائر في الارواح ودمار دون اي هدف.
ليس من المقبول ان يصوّت اولادنا (في حال تشجعوا وقرروا ان يمارسوا حقهم الانتخابي، وافسح لهم النواب المجال بذلك بدل التمديد) وفق القانون نفسه الذي صوت عليه اجدادهم، وليس من المقبول ضرب معنويات الجيش اللبناني من خلال التعرض لعناصره، وليس من المقبول بعد اليوم ان يسرح الارهابيون في المناطق اللبنانية او تسود فوضى الخطف والقتل.
ان القيامة تتطلب في جزء كبير منها التخلي، ويجب بالتالي التخلي عن كل ما يربطنا بالشخصي ويمنع انتقالنا الى العام، فالشخصانية تقتل ولا تحيي، وحتى يتم تحويل هذا الكلام الى واقع، يبقى لبنان على صليب العذاب وهو يرقد على رجاء القيامة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق